Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٩١٩

(فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: وَجَبَتْ. ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ ﷺ: وَجَبَتْ).

[٢٥٥ أ/ص]

وفي رواية النضر بن أنس، عن أبيه، عند الحاكم: "كنت قاعدًا عند النبي ﷺ فمر بجنازة، فقال: ما هذه الجنازة؟ قالوا: جنازة فلان الفلاني كان يحب الله ورسوله، ويعمل بطاعة الله، ويسعى فيها، فقال: وجبت، وجبت، وجبت، /ومر بجنازة أخرى، فقال: ما هذه الجنازة؟ قالوا: جنازة فلان الفلاني كان يبغض الله ورسوله، ويعمل بمعصية الله ويسعى فيها، فقال: وجبت، وجبت، وجبت. قالوا: يا رسول الله أثني على الأول خير، وعلى الآخر شر فقلت فيهما: وجبت، وجبت، وجبت، فقال: نعم يا أبا بكر إن لله ملائكة ينطق على لسان بني آدم بما في المؤمن من الخير والشر" قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١).

وللحاكم أيضًا من حديث جابر ﵁: "فقال بعضهم: لنعم المرء كان لقد كان عفيفًا مسلمًا" وفيه أيضًا: "فقال بعضهم بئس المرء كان إن كان لَفَظًّا غليظًا" (٢)، وفي هذين الحديثين تفسير ما أبهم في حديث الباب.

[١١٢ ب/س]

وروى الطبراني من حديث كعب بن عجرة ﵁، "أتى النبي ﷺ بجنازة / فقيل: هذا بئس الرجل، وأثنوا عليه شرًا، فقال النبي ﷺ: تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. قال: وجبت، وقال في التي أثنوا عليها خيرًا كذلك" (٣).