نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
Printed page ١/ ٩١٧
قال العلماء: إنه يجوز أن يُدعى لكل من يرجى من الكفار إنابته بالهداية ما دام حيًا؛ لأنه ﷺ، إذا شمّته أحد المنافقين واليهود قال: " يهديكم الله ويصلح بالكم (١) "، فقد يعمل الرجل بعمل أهل النار، ويختم له بعمل أهل الجنة (٢).
وفي إقدام عمر، ﵁ على مراجعة رسول الله ﷺ من الفقه أن الوزير الفاضل الثقة الحسن السيرة والمذهب الصالح الناصح لا حرج عليه في أن يخبر سلطانه بما عنده من الرأي، وإن كان مخالفًا لرأي سلطانه، وإن صبر السلطان على ذلك من تمام فضله، ألا ترى إلى سكوته ﷺ عن عمر وتركه الإنكار عليه، وفي رسول الله ﷺ أسوة حسنة (٣).