Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٩١٢

وقد أخرجه أيضًا في الطب من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مطولًا, ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم (١) ,وليس فيه ذكر الخنق وفيه من الزيادة ذكر السم وغيره, ولفظه: "فهو في نار جهنم خالدًا فيها أبدًا" (٢).

وقد تمسك به المعتزلة وغيرهم ممن قال بتخليد أصحاب المعاصي في النار, وأجاب أهل السنة عن ذلك بأجوبة:

منها أنهم قالوا: هذه الزيادة وهم. قال الترمذي بعد أن أخرجه" رواه محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ ". فلم يذكر "خالدًا مخلدًا", وكذا رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁. يشير إلى رواية الباب. قال: وهو أصح؛ لأن الروايات قد صحت أن أهل التوحيد يعذبون ثم يخرجون منها ولا يخلدون (٣).

وأجاب بعضهم بحمل ذلك على أن من استحله فإنه يصير باستحلاله كافرًا والكافر مخلد بلا ريب.

وقيل: إنه ورد مورد الزجر والتغليظ وحقيقته غير مرادة, وقيل: التقدير: "مخلدًا فيها [إلا] (٤) أن يشاء الله".

[٢٥٤ أ/س]

وقيل: المراد بالخلود طول المدة لا حقيقة الدوام, /كأنه يقول: يخلد مدة معينة وهذا أبعد الأجوبة (٥). والله أعلم.