نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
- ﷺ قَالَ: «كَانَ بِرَجُلٍ جِرَاحٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ, فَقَالَ اللَّهُ: بَدَرَنِى عَبْدِى بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».
قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
(وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم الإنماطي السلمي البصري قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) الأزدي البصري الثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، واختلط في آخر عمره، لكنه لم يسمع أحد منه في اختلاط شيئًا (١)، واحتج به الجماعة ولم يخرج له المؤلف عن قتادة إلا أحاديث يسيرة توبع فيها (٢).
(عَنِ الْحَسَنِ (٣)) البصري قال: (حَدَّثَنَا جُنْدَبٌ) هو ابن عبدالله بن سفيان البجلي ﵁ (فِى هَذَا الْمَسْجِدِ) الظاهر أنه مسجد البصرة (فَمَا نَسِينَا) أشار بذلك إلى تحققه وتيقنه لما حدث به وقرب عهده به واستمرار ذكره له (وَمَا نَخَافُ أَنْ يَكْذِبَ جُنْدَبٌ عَنِ النَّبِىِّ) وفي رواية على النبي (ﷺ) وعلى أوضح يقال: كذب عليه، وأما رواية: عن، فعلى معنى النقل (٤).
وفيه: إشارة إلى أن الصحابة ﵃ كلهم عدول, وأن الكذب مأمون من قبلهم, خصوصًا على النبي ﷺ.
(قَالَ: كَانَ بِرَجُلٍ) فيمن كان قبلكم, قال الحافظ العسقلاني: لم أقف على تسمية هذا الرجل (٥) (جِرَاحٌ) بكسر الجيم، ويروي: خُراج بضم الخاء المعجمة وتخفيف الراء، في اصطلاح