Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٩٠١

وقال ابن بطال: هذا الحديث أصل لأهل السنة في أن السعادة والشقاوة بتقدير الله تعالى وبخلقه، بخلاف قول القدرية الذين يقولون: إن الشر ليس بخلق الله، وفيه رد على أهل الجبر؛ لأن المجبور لا يأتي الشيء إلا وهو يكرهه، والتيسير ضد الجبر (١). ألا ترى أن النبي ﷺ قال: " إن الله تعالى تجاوز عن أمتي ما استكرهوا عليه" (٢)، قال [النووي] (٣): والتيسير هو أن يأتي الإنسان الشيء وهو يحبه (٤).

واختلف العلماء: هل يعلم في الدنيا الشقي من السعيد؟

فقال قوم: نعم، محتجين بهذه الآية الكريمة والحديث؛ لأن كل عمل أمارة على جزائه.

وقال قوم: لا، قال النووي: والحق في ذلك أنه يدل ظنًا لا جزمًا (٥).

وقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية: من اشتهر له لسان صدق في الناس من صالحي هذه الأمة هل يقطع له الجنة؟ فيه قولان للعلماء (٦).

وفي الحديث: جواز القعود عند القبور والتحدث عندها بالعلم والمواعظ.