وفي كتاب السنن (١) عن علي بن أبي طالب ﵁ "أن النبي ﷺ قال: من مر بين المقابر فقرأ "قل هو الله أحد"، إحدى عشرة مرة، ثم وهب أجرها للأموات أعطى من الأجر بعدد الأموات" (٢).
وفيه أيضًا عن أنس ﵁ يرفعه: "من دخل المقابر فقرأ "يس" خفف الله عنهم يومئذ" (٣).
[١٠٩ ب/س]
وعن أبي بكر الصديق ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من زار قبر/ والديه، أو أحدهما، فقرأ عنده، أو عندهما "يس" غفر له" (٤).
فهذه الأحاديث وأمثالها تدل على أن الميت ينتفع بقراءة القرآن عنده، وهي حجة على من قال: إن الميت لا ينتفع بقراءة الحي (٥).
وقال القسطلاني: وقد انضم إلى ذلك مشاهدة القبور، وتذكر أصحابها، وما كانوا عليه، وما صاروا إليه وذلك أنفع الأشياء لجلاء القلوب.
وقال ابن المنير: لو فطن أهل مصر لترجمة البخاري هذه لقرت أعينهم بما يتعاطونه من جلوس الوعاظ في المقابر، وهو حسن، إن لم يخالطه مفسدة انتهى (٦).