Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب إذا أسلم الصبى فمات هل يصلى عليه؟ وهل يعرض على الصبى الإسلام؟

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٨٦٠

وعن الليث وابن وهب وأبي حنيفة والشافعي أن الحركة والرضاع والعطاس استهلال (١). وعن بعض المالكية أن البول والحدث حياة (٢) والله اعلم.

(فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁) الفاء فيه للتعليل، ورواية ابن شهاب عن أبي هريرة ﵁ منقطعة؛ لأنه لم يسمع من أبي هريرة ﵁ شيئًا، ولا أدركه. والبخاري لم يذكره للاحتجاج، إنما ذكر كلامه مسندًا لعلوه (٣).

وقال أبو عمر: روي هذا الحديث من وجوه صحاح ثابتة من حديث أبي هريرة ﵁ وغيره ممن رواه عن أبي هريرة ﵁ الأعرج وابن المسيب وابن سيرين وسعيد بن أبي سعيد وأبو سلمة وحميد ابن عبدالرحمن وأبو صالح واختلف على ابن شهاب في روايته فمعمر قال عنه سعيد عن أبي هريرة ﵁ ويونس وابن أبي ذئب قالا عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة،

وقال الأوزاعي: عنه عن حميد قال محمد بن يحيى الذهلي هذه الطرق كلها صحاح عن ابن شهاب وهو عند مالك في الموطأ عن أبي الزناد عن الأعرج (٤).

[٢٤٠ أ/ص]

ورواه عن /أبي الزناد أيضًا عبدالله بن الفضل الهاشمي شيخ مالك وعند ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا "سئل عن أولاد المشركين فقال الله أعلم ما كانوا عاملين" (٥).

(كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَا مِنْ مَوْلُودٍ) كلمة: من زائدة، ومولود مبتدأ وقوله الآتي: "يولد" خبره؛ أي: ما مولود من بني آدم (إِلَاّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ) والمعنى: ما من مولود يوجد على أمر إلا على الفطرة, وهي في اللغة الخلقة؛ والمراد بها هنا ما يراد في الآية الشريفة وهي دين الإسلام؛ لأنه قد اعتورها البيان من أول الآية وهو: قوله تعالى ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ ومن آخرها وهو: قوله تعالى ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠].