Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب إذا أسلم الصبى فمات هل يصلى عليه؟ وهل يعرض على الصبى الإسلام؟

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٨٥٧

١٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى وَإِنْ كَانَ لِغَيَّةٍ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ، يَدَّعِى أَبَوَاهُ الإِسْلَامَ أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الإِسْلَامِ، إِذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّىَ عَلَيْهِ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَا يَسْتَهِلُّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ، فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَاّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ». ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) الآيَةَ.

-

قَالَ الشَّارِحُ ﵀:

[١٠٥ ب/س]

/ (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ (١)) الحكم بن نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة الحمصي.

(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزهري: (يُصَلَّى) على صيغة البناء للمفعول (عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى) بفتح الفاء المشددة صفة مولود.

(وَإِنْ كَانَ) أي: المولود (لِغَيَّةٍ) باللام الجارة، والغية: بفتح الغين المعجمة وتشديد المثناة التحتية، مشتق من الغواية وهي: الضلالة؛ كفرًا أو غيره, ويقال لولد الزنا أيضًا: ولد الغية, ولغيره: ولد الرشد. فالمراد منه وإن كان المولود لكافرة أو زانية (٢).

(مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ) أي: ملته (يَدَّعِى أَبَوَاهُ الإِسْلَامَ أَوْ) يدعي (أَبُوهُ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ) دين (الإِسْلَامِ).

وقوله: "يدعي" جملة حالية, والحاصل أن مذهب الزهري أنه يصلي على ولد الزنى ولا يمنع ذلك من الصلاة عليه, وهذا مصير منه إلى تسمية الزاني أبا لمن زنى بأمه -وهو قول مالك- وأنه يتبعه في الإسلام وأن الولد محكوم بإسلامه تبعًا لأبويه أو لأبيه فقط (٣).