نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
(حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحي البصري قال (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ) بالواو (عَنْ ثَابِتٍ) البناني.
(عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِىٌّ) قيل: كان اسمه عبد القدوس. ذكره ابن بشكوال حكاية عن صاحب العتبية (١).
(يَخْدُمُ النَّبِىَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِىُّ ﷺ) حال كونه (يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ) ﷺ (أَسْلِمْ) أمر من الإسلام (فَنَظَرَ) الغلام (إِلَى أَبِيهِ وَهْوَ عِنْدَهُ) وفي رواية أبي داود: عند رأسه (٢). (فَقَالَ) أبوه وفي رواية أبي ذر: زيادة قوله "له" (٣) (لَهُ أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ. فَأَسْلَمَ) الغلام.
وفي رواية النسائي عن إسحاق بن راهويه عن سليمان بن حرب: "فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله" (٤)
(فَخَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ) من عنده (وَهْوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَنْقَذَهُ) أي: خلصه ونجاه (مِنَ النَّارِ) وفي رواية أبي داود وأبي خليفة "أنقذه بي من النار" (٥) ولله در القائل:
ومريض أنت عائده ... قد أتاه الله بالفرج (٦)
والحكمة في دعائه له بحضرة أبيه، أن الله تعالى أخذ عليه فرض التبليغ لعباده، ولا يخاف في الله لومة لائم.