Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٨٣٥

(وَلَمْ يَكُنْ) ابن عباس ﵄ (مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ) المشركين, وهذا من كلام البخاري, ذكره مستنبطًا, ولكن هذا مبني على أن إسلام العباس ﵁ كان بعد وقعة بدر.

فإن قلت: روى ابن سعد من حديث ابن عباس ﵄ أنه أسلم قبل الهجرة, وأقام بأمر النبي ﷺ له في ذلك لمصلحة المسلمين (١). فالجواب: أن في إسناده الكلبي وهو متروك (٢).

ويرده أيضًا أن العباس أسر ببدر وفدى (٣) نفسه كما سيأتي في المغازي (٤) إن شاء الله تعالى.

ويرده أيضًا أن الآية التي في قصة المستضعفين نزلت بعد بدر بلا خلاف, وكان شهد بدرًا مع المشركين, وكان خرج إليها مكرهًا وأسر يومئذ ثم أسلم بعد ذلك, والصحيح أنه هاجر عام الفتح في أول السنة وأسلم وقدم مع النبي ﷺ فشهد الفتح ذكره الحافظ العسقلاني (٥).

[٢٣٣ أ/ص]

(وَقَالَ: الإِسْلَامُ /يَعْلُو وَلَا يُعْلَى) كذا قال البخاري, ولم يعين من القائل وربما يظن أن القائل هو ابن عباس ﵄ وليس كذلك؛ فإن الدارقطني أخرجه في كتاب النكاح في سننه بسند صحيح على شرط الحاكم فقال: حدثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم ثنا أحمد بن الحسين الحداد، (٦) ثنا شبانة (٧) بن خياط، ثنا حشرج بن عبدالله بن حشرج، حد ثنى أبي، عن جدى، عن عائذ بن عمرو المزني، أن النبي ﷺ، قال: "الإسلام يعلو ولا يعلى" (٨).