Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب الصلاة على الشهيد.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٧٨١

وعن ابن مسعود ﵁: وضع حمزة فصلى عليه وجيء برجل من الشهداء فوضع إلى جنبه فصلى عليهما فرفع ذلك الرجل, وترك حمزة حتى صلى عليه سبعين , أو اثنتين وسبعين صلاة" (١). ودفن، ويقال: دفن معه في قبره عبدالله بن جحش (٢) وكان قد مثل به.

ثم رجع المصطفى ﷺ إلى المدينة من يومه آخر النهار. وذكر مالك في الموطأ "أن السيل حفر قبر عمرو بن الجموح وعبدالله بن عمرو بن حزام وكان المصطفى ﷺ دفنهما بقبر واحد لمصافاة بينهما. فوجدا لم يتغيرا، كأنمهما ماتا بالأمس، وكان أحدهما وضع يده على جرحه، فدفن كذلك. فأميطت عنه، ثم أرسلت فرجعت كما كان ذلك بعد الواقعة بست وأربعين سنة (٣).

وحين سمع النبي ﷺ البكاء على القتلى بكى وقال: لكن حمزة لا بواكي له. فأمر سعد بن معاذ وأسيد بن حضير نساءهما أن يبكين عليه, فلما سمع بكاءهن عليه قال: رحم الله الأنصار فإن المواساة منهم علمت مروهن فلينصرفن" (٤).

ومرّ بامرأة أصيب زوجها وأخوها وابنها بأُحُد, فلما نُعُوا لها قالت: ما فُعِل برسول الله ﷺ قالوا: خيرٌ. هو كما تحبين قالت: " كل مصيبة بعده جلل" (٥) أي: صغيرة.