Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب الميت يسمع خفق النعال.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٧٣٥

فقال: ويحك أما علمت ما أصاب صاحب بني اسرائيل، كانوا إذا أصابهم البول قرضوه بالمقارض، فنهاهم فعذب في قبره" أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه (١).

ومنها حديث أبي أمامة ﵁ قال: مر النبي ﷺ في يوم شديد الحر ببقيع الغرقد قال: وكان الناس يمشون خلفه. قال: فلما سمع صوت النعال وقر ذلك في نفسه فجلس حتى قدمهم أمامه. فلما مر ببقيع الغرقد إذا بقبرين قد دفنوا فيهما رجلين قال: فوقف النبي ﷺ فقال: من دفنتم ههنا اليوم. قالوا: فلان وفلان. قالوا: يا نبي الله وما ذاك؟ قال: أما أحدهما: فكان لا يتنزه من البول، وأما الأخر: فكان يمشي بالنميمة. وأخذ جريدة رطبة فشقها، ثم جعلها على القبرين. قالوا: يا نبي الله، لم فعلت هذا؟ قال: ليخففن عنهما (٢). قالوا: يا نبي الله، حتى متى هما يعذبان؟ قال: غيب لا يعلمه إلا الله. ولولا تمزع قلوبكم وتزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع" رواه أحمد واللفظ له وابن ماجة (٣)، ومنها غير ما ذكر.

والجواب عن استدلالهم بقوله تعالى ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦] أن ذلك وصف لأهل الجنة والضمير في "فيها" للجنة أي: لا يذوقون أهل الجنة في الجنة الموت فلا