Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٦٦٢

سياق الحديث الذي في الصحيح المتقدم في كتاب الإيمان؛ فإن فيه: إن لمن معها حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها قيراطين فقط. لكن يجاب عن هذا بأن القيراطين المذكورين لمن شهد، وهذا لمن باشر الأعمال التي يحتاج إليها الميت فافترقا،

هذا (١) وقد ورد لفظ القيراط في عدة أحاديث فمنها ما يحمل على القيراط المتعارف، ومنها ما يحمل على الجزء في الجملة وإن لم تعرف النسبة؛ فمن الأول حديث كعب بن مالك ﵁ مرفوعًا: "إنكم ستفتحون بلدا يذكر فيها القيراط" (٢).

وحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا "كنت أرعى غنمًا لأهل مكة بالقراريط (٣) " قال ابن ماجه عن بعض شيوخه: "يعني كل شاة بقيراط" (٤)

وقال غيره: قراريط جبل بمكة. ومن المحتمل حديث ابن عمر ﵄: "الذين أوتوا الكتاب أعطوا قيراطًا" (٥) وحديث الباب، وحديث أبي هريرة ﵁: "من اقتنى كلبًا نقص من عمله كل يوم قيراط" (٦) وقد جاء تعيين القيراط في حديث الباب بأنه مثل "أُحُد" كما سيأتي الكلام عليه في الباب الآتي إن شاء الله تعالى.

وفي رواية عند أحمد والطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر ﵄ "قالوا: يا رسول الله مثل قراريطنا هذه؟ قال: لا بل مثل أحد" (٧).