وحدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي بكر يعني ابن حفص، قال: كان ابن عمر ﵄ "إذا كانت الجنازة صلى العصر، ثم قال: عجلوا بها قبل أن تطفل الشمس" (١).
وروى مالك عن محمد بن أبي حرملة أن ابن عمر ﵄ (٢) قال- وقد آتي بجنازة بعد صلاة الصبح بغلس- "إما أن تصلوا عليها، وإما ان تتركوها حتى ترتفع الشمس" (٣).
فكأن ابن عمر ﵄ كان يرى اختصاص الكراهة بما عند طلوع الشمس وعند غروبها، لا مطلق ما بين الصلاة وطلوع الشمس أو غروبها.
وروى الترمذي من حديث عقبة بن عامر ﵁: "ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيها، ونقبر فيها موتانا، حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب"وأخرجه مسلم وبقية أصحاب السنن أيضًا (٤).
[١٨٦ أ/س]
ثم قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ / وغيرهم يكرهون الصلاة على الجنازة في هذه الأوقات، وقال ابن المبارك: معنى قوله: "أن نقبر فيها موتانا"