ثم إنه هل يسر بها أو يجهر؟ فعن جماعة من الصحابة والتابعين إخفاؤها (١) وعن مالك يسمع بها من يليه (٢) وعن أبي يوسف: لا يجهر كل الجهر، ولا يُسِرُّ كل الإسرار (٣).
ثم إنه لا يرفع يديه إلا عند تكبيرة الإحرام؛ لما روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إذا صلى على الجنازة يرفع يديه في أول تكبيرة" (٤) وزاد الدارقطني: "ثم لا يعود" (٥) وعن ابن عباس ﵄ عنده مثله بسند فيه الحجاج بن نصير (٦).
وفي المبسوط أن ابن عمر وعليًا ﵃ قالا: لا ترفع اليد فيها إلا عند تكبيرة الإحرام (٧).
وحكاه ابن حزم عن ابن مسعود وابن عمر (٨) ﵃ ثم قال لم يأت بالرفع فيما عدا الأولى نص ولا إجماع (٩).
وحكى في المصنف عن النخعي والحسن بن صالح أن الرفع في الأولى فقط (١٠).