Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٦٣٢

(قَالَ: أَفَلَا آذَنْتُمُونِى) بمد الهمزة، أي: أدفنتموه فلا أعلمتموني (قَالُوا: دَفَنَّاهُ فِى ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ. فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ. قَالَ ابن عَبَّاسٍ) ﵄ (وَأَنَا فِيهِمْ) وكان ﵁ في زمنه ﷺ دون البلوغ؛ لأنه شهد حجة الوداع وقد قارب الاحتلام، وبهذا يطابق الحديث الترجمة.

(فَصَلَّى عَلَيْهِ) وفي الحديث جواز الدفن بالليل وقد روى الترمذي من طريق عطاء، عن ابن عباس ﵄، "أن النبي ﷺ دخل قبرًا ليلًا، فأسرج له بسراج، فأخذ من القبلة، وقال: رحمك الله، إن كنت لأواها تلاءً للقران، فكبر عليه أربعًا. وقال: حديث ابن عباس حديث حسن. وقال: وقد رخص أهل العلم أكثرهم في الدفن بالليل. (١)

وروى أبو داود من حديث جابر بن عبدالله ﵁ قال: "رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها فإذا رسول الله ﷺ في القبر، وإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم، فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر (٢) ". ورواه الحاكم وصححه (٣) وقال النووي: وسنده على شرط الشيخين (٤).

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي يونس الباهلي، قال: سمعت شيخًا بمكة كان أصله روميًّا، يحدث عن أبي ذر ﵁، قال: كان رجل يطوف بالبيت يقول: أوه أوه، قال أبو ذر: فخرجت ذات ليلة فإذا النبي ﷺ في المقابر يدفن ذلك الرجل ومعه مصباح" (٥).