Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٥٨٥

(قَالَ: مُرَّ بِنَا) بضم الميم على صيغة المجهول، وفي اليونينية بفتح الميم على صيغة المعلوم، وفي رواية الكشميهني: مرت بفتحها وزيادة تاء التأنيث (١).

(جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا) وسقط في رواية كريمة لفظ "لها" (٢) (النَّبِىُّ ﷺ وَقُمْنَا) بالواو وفي رواية: "فقمنا" بالفاء، وزاد الأصيلي وكريمة لفظة "به" والضمير يرجع إلى القيام الدال عليه، قوله: "فقام" أي: قمنا لأجل قيامه (٣).

(فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِىٍّ) وزاد أبو داود من طريق الأوزاعي عن يحيى: "فلما ذهبنا لنحمل، إذا هي جنازة يهودي، فقلنا: يا رسول الله، إنما هي جنازة يهودي" (٤).

(قَالَ ﷺ: إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ) سواء كانت لمسلم أو كافر (فَقُومُوا)، وزاد البيهقي من طريق أبي قلابة الرقاشي عن معاذ بن فضالة فيه "فقال: إن الموت فزع" وكذا لمسلم من وجه آخر عن هشام (٥).

[١٧٣ أ/س]

قال القرطبي: معناه أن الموت يفزع إليه، إشارة إلى استعظامه، والمقصود أن لا يستمر الإنسان على الغفلة بعد رؤية الميت لما يشعر ذلك من التساهل بأمر الموت /فمن ثمة استوى فيه كون الميت مسلمًا أو غير مسلم. (٦)

وقال غيره: جعل نفس الموت فزعًا مبالغة كما يقال رجل عدل.