Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٥٨١

سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ (١)) بفتح الميم وضم الموحدة وفتحها وقيل بكسرها أيضًا، سمي به؛ لأنه كان يحفظ مقبرة بني دينار (عَنْ أَبِيهِ) كيسان (٢) (قَالَ: كُنَّا فِى جَنَازَةٍ فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ (بِيَدِ مَرْوَانَ) هو ابن الحكم بن أبي العاص أبو عبد الملك الأموي، وقد استعمله معاوية ﵁ على أرض الحجاز.

(فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ) الجنازة على الأرض (فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ) الخدري سعد بن مالك ﵁ (فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَقَالَ) أي: أبو سعيد لمروان: (قُمْ فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا) أي: أبو هريرة ﵁ (أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ) أي: الجلوس قبل وضع الجنازة (فَقَالَ أَبُو هَرَيْرَةَ) ﵁ (صَدَقَ) أي: أبو سعيد ﵁.

وفيه إشارة إلى أن القيام في هذا لا يفوت بالقعود؛ لأن المراد به تعظيم أمر الموت، وهو لا يفوت بذلك (٣).

وأما قول المهلب: قعود أبي هريرة ﵁ ومروان يدل على أن القيام ليس بواجب، وأنه ليس عليه العمل (٤) فإن أراد أنه ليس بواجب (٥) عندهما فظاهر، وإن أراد في نفس الأمر فلا دلالة فيه على ذلك (٦).

ويدل على الأول ما رواه الحاكم من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ﵁، فساق نحو القصة المذكورة وزاد: أن مروان لما قال له أبو سعيد ﵁: "قم. قال: لأبي هريرة ﵁: فما