Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب القيام للجنازة

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٥٧٣

قال: "إذا مرت بكم جنازة، فإن كان مسلمًا أو يهوديًا أو نصرانيًّا فقوموا لها، فإنه ليس يقوم لها ولكن يقوم لمن معها من الملائكة" (١).

وقال الشيخ زين الدين، في حديث أبي موسى: هذا (٢) التخصيص بجنازة المسلم وأهل الكتاب، والعلة المذكورة فيه تقتضي عدم تخصيصه بهم؛ بل تشمل جميع بني آدم وإن كانوا كفارًا غير أهل كتاب؛ لأن الملائكة مع كل نفس (٣).

واختلفت الأحاديث في تعليل القيام بجنازة اليهودية، ففي حديث جابر ﵁ التعليل، بقوله: "إن الموت فزع" أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (٤).

وفي حديث سهل بن حنيف وقيس ﵄ التعليل بكونها نفسًا، يعني نفسًا ماتت؛ فالقيام لها لأجل صعوبة الموت وتذكره، لا لذات الميت. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي أيضًا (٥).

وفي حديث أنس ﵁: " إنما قمنا للملائكة" أخرجه النسائي من رواية حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس، ﵁: " أن جنازة مرت برسول الله ﷺ فقام، فقيل: إنها جنازة يهودي، فقال: إنما قمنا للملائكة " (٦)، يعني ملائكة العذاب، ورجاله رجال الصحيح.