Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: قول النبى ﷺ: «إنا بك لمحزونون»

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٥٥٠

وهو ينفخ بكيره، وقد امتلأ البيت دخانًا، فتسرّعت المشي بين يدى رسول الله ﷺ، فقلت: يا أبا سيف: /امسك جاء رسول الله ﷺ " (١).

[١٦٥ أ/س]

ولمسلم أيضًا من طريق عمرو بن سعيد عن أنس ﵁: ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله ﷺ , كان إبراهيم مسترضعًا في عوالي المدينة، فكان ينطلق ونحن معه, فيدخل البيت, وإنه ليدخن، وكان ظئره قينا" (٢).

وقال القاضي عياض: هو البراء بن أوس, وأم سيف زوجته, هي أم بردة خولة بنت المنذر (٣).

وقلت: جمع بذلك بين ما وقع في هذا الحديث الصحيح وبين قول الواقدي فيما رواه ابن سعد في "الطبقات" عنه, عن يعقوب بن أبي صعصعة, عن عبد الله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة: " لما ولد إبراهيم تنافست فيه الأنصار أيتهن ترضعه, فدفعه رسول الله ﷺ , إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد بن لبيد, من بني عدى بن النجار, وزجها البراء بن أوس بن خالد بن الجعد من بني عدي بن النجار أيضًا (٤) , فكانت ترضعه, وكان رسول الله ﷺ يأيته في بني النجار (٥) انتهى.

قال الحافظ العسقلاني: وما جمع به غير مستبعد إلا أنّه لم يأت عن أحد من الأئمة التصريح بأن البراء بن أوس يكني أبا سيف, ولا أن أبا سيف يسمى البراء بن أوس (٦).

(فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ) وفيه مشروعية تقبيل الولد وشمه, وليس فيه دليل على فعل ذلك بالميت؛ لأنّ هذه إنما وقعت قبل موت إبراهيم نعم روى أبو داود وغيره أنه ﷺ ,