Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: الصبر عند الصدمة الأولى

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٥٤١

[١٦٢ أ/ص]

وقال الزين ابن المُنَيِّر: ويؤيِّده وقوعهما بعد على المُشعرة بالحمل (١) , وقيل: العدلان إنا لله وإنا إليه راجعون, والعلاوة: الثواب عليها, /وقال ابن التين: قال أبو الحسن: العدل الواحد, قول المصاب: "إنا لله" إلى آخره, والعدل الثاني: "الصلوات عليهم من الله تعالى"، والعلاوة: "وأولئك هم المهتدون", وهو ثناء من الله عليهم (٢).

وقال الكرماني: والظاهر أنّ المراد بالعدلين القول وجزاؤه, أي: قول الكلمتين ونوعا الثواب, وهما مثلان في أن العدل الأول مركب من كلمتين, والثاني من النوعين من الثواب (٣).

واعلم: أنّ الصبر ذكر في القران الكريم في: خمس وتسعين موضعًا، ومن أجمعها هذه الآية ومن أدقها: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ [ص: ٤٤] , قرن هاء الصابر بنون العظمة, ومن أبهجها قوله: " ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ (٢٤)﴾ [الرعد: ٢٤] " (٤) وقد روى نحو قول عمر ﵁ , مرفوعًا أخرجه الطبراني في "الكبير": من حديث ابن عباس ﵄ , قال: قال رسول الله ﷺ: " أعطيت أمتي شيئًا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ " (٥) , إلى قوله " الْمُهْتَدُونَ ", قال: فأخبر أنّ المؤمن إذا سلَّم لأمر الله, واسترجع كتب له ثلاث خصال من الخير: الصلاة من الله, والرّحمة, وتحقيق سبل الهدى (٦) , والله أعلم.