كثير"، إلا أن يكون رجل يعرف في ماله شبهة فيجوز له الثلث (١)، قال أبو عمر: لا أعلم لإسحاق حجة في قوله: "السنة الربع" (٢).
وقال ابن بطال: أوصى عمر ﵁، بالربع. وأختار آخرون السدس (٣)، وقال إبراهيم: "كانوا يكرهون أن يوصوا بمثل نصيب أحد الورثة حتى يكون أقل" (٤)، رواه عنه ابن أبي شيبة بسند صحيح، وكان السدس أحب إليه من الثلث.
وأوصى أنس ﵁، في ما ذكره في المصنف من حديث عبادة الصيدلاني، عن ثابت عنه "بمثل نصيب أحد ولده" (٥).
وأجازه آخرون العشر وعن أبي بكر ﵁، أنّه يفضل الوصية بالخمس، وبذلك أوصى وقال: "رضيت لنفسي ما رضي الله لنفسه"، يعني: خمس الغنيمة (٦).
واستحب جماعة الثلث محتجين بحديث الباب، وبحديث ضعيف رواه ابن وهب، عن طلحة بن عمرو، وتفرد بذكره مع ضعفه عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ: "جعل لكم في الوصية ثلث أموالكم زيادة في اعمالكم" (٧)