Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٤٨٠

وقال الموفق في "الأنساب"، عن محمد بن سلام قال: "لم يبق امرأة من نساء بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد" أي: حلقت رأسها وشققن الجيوب ولطمن الخدود وأطعمن الطعام ما نهاهن عمر ﵁، فهذا كله يقتضي موته بالمدينة" (١).

وقالت عامة العلماء منهم الواقدي، وأبو عبيد، وإبراهيم بن المنذر، ومحمد بن عبد، وأبو عمرو المعصغري، وموسى بن أيوب، وأبو سليمان بن أبي محمد، وأخرون، أنّه مات بحمص سنة: إحدى وعشرين (٢)، وزاد الواقدي: وأوصى إلى عمر بن الخطاب ﵁ (٣).

(وَالنَّقْعُ التُّرَابُ) أي: وضعه وصبه (٤)، (عَلَى الرَّأْسِ وَاللَّقْلَقَةُ الصَّوْتُ) يعني: المرتفع بالبكاء، وقال الإسماعيلي: النقع الصوت بالبكاء، وبهذا فسره البخاري، انتهى.

وأنت كما ترى ما فسر البخاري النقع إلا بالتراب، قال صاحب التلويح: والذي رأيت في سائر نسخ البخاري، أنّه فسر النفع بالتراب (٥).

وروى سعيد بن منصور، عن هشيم عن مغيرة، عن إبراهيم قال: النقع الشق (٦)، أي: شق الجيوب، وكذا قال وكيع، فيما رواه ابن سعد عنه.

وقال الكساني: هو: صنعة الطعام في المأتم، كأنّه ظنّه من النقيعة، وهي: طعام المآتم، وقال أبو عبيد: النقيعة: طعام القدوم من السفر وهو المشهور (٧)، وفي المجمل: النقع: الصراخ ويقال: هو