Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: قول النبى ﷺ «يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه» إذا كان النوح من سنته

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٤٦١

لديك؟ فقال: الذي تحب، قد أذنت قال: الحمد لله، ما كان شيء أهم إليّ من هذا، فإذا أنا قبضت فاحملوني، ثمّ سلّم يا عبد الله، وقل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذن لي فأدخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين، فلما قبض حمل على سرير رسول الله ﷺ، وصلى عليه صهيب ﵁، ونزل في قبره ابنه عبد الله، وعثمان بن عفان، وسعيد بن زيد، وعبدالرحمن بن عوف ﵃، ودفن يوم الأحد، هلال محرم سنة: أربع وعشرين وكان /خلافته عشر سنين وخمسة أشهر واحدى وعشرون يومًا، وعمره على الصحيح، ثلاث وستون سنة (١) ﵁.

[٦٣ ب/س]

(دَخَلَ صُهَيْبٌ) حال كونه (يَبْكِى) حال كونه (يَقُولُ وَا أَخَاهُ، وَا صَاحِبَاهُ) كلمة: وا، للندبة، والألف في أخرهما ليس مما يلحق الأسماء الستة لبيان الإعراب، بل هو مما يزاد في آخر المندوب؛ لتطويل مد الصوت، والهاء ليست بضمير بل هاء السكت، وشرط المندوب أن يكون معروفًا، فلا بد من القول بأن الإخوة والصاحبية له كانا معروفين، حتى يصح وقوعهما في الندبة (٢).

(فَقَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه -: يَا صُهَيْبُ أَتَبْكِى عَلَىَّ) بهمزة الاستفهام الإنكاري، (وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) قيده بالبعضية، فحمل على ما فيه نياحة، جمعًا بين الأحاديث على ما تقدم.

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:

١٢٨٨ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ - رضى الله عنه - ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ - رضى الله عنها - فَقَالَتْ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ، وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا

بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ». وَقَالَتْ حَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ