نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
(وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ) بتائين في أوله، وفي بعض النسخ "تقعقع" (١)، قيل: هي من القعقعة والظاهر: أنها من التقعقع أيضًا، لكنّه حذف إحدى التائين، وهي جملة حالية أي: تضطرب وتتحرك، أي: كلما صارت إلى حالة لم تلبث أن تصير وتنتقل إلى حالة أخرى؛ لقربه من الموت.
والقعقعة: حكاية صوت الشيء اليابس إذا حرك، قال الأزهري: يقال للجلد اليابس إذا تخشخش، فحكى صوت حركاته قعقع قعقعة (٢)
وقال ابن الأعرابي (٣): القعقعة، والعقعقة، والشخشخة، والخشخشة، والحفحفة، والفحفحة، والشنشنة، والنشنشة، كلّها حركة القرطاس والثوب الجديد (٤).
وفي الصحاح: العقعقة حكاية صوت السلاح (٥)، وفي "نوادر أبي مسحل": أخذته الحمى بقعقعة أي برعدة (٦)،
وفي الجامع للقزاز: العقعقة: الصوت الحجارة والخطاف والبكرة والمحور، وفي المحكم: قعقعته حركته (٧).
(قَالَ) أي: أبو عثمان النهدي: (حَسِبْتُهُ) أي: أسامة ﵁، (أَنَّهُ قَالَ - كَأَنَّهَا شَنٌّ) بفتح المعجمة وتشديد النون: القربة الخلقة اليابسة، والجمع شنان (٨)، وضبطه بعضهم بكسر الشين وليس بشيء.