Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٤١٦

(فَدَعَتْ) أي: زينب بنت جحش، (بِطِيبٍ فَمَسَّتْ) وفي رواية: به (١)، أي: شيئًا من جسدها، وسيأتي في العدد "فمست منه" (٢).

(ثُمَّ قَالَتْ: مَا لِى بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ) يقول، كما في رواية (٣): (لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا).

واستدل به بعض الحنفية على وجوب إحداد المرأة على الزوج.

وقال الرافعي: في الاستدلال به نظر؛ لأنّ الاستثناء من النفي أثبات، وإنّما هو الحل على الزوج بعد الثلاث، فأين الوجوب (٤)؟

وأجيب: بأن ظاهر اللفظ وأن كان هكذا، ولكن حمل على الوجوب؛ لإجماع العلماء عليه.

فإن قيل: الحسن البصري لا يرى وجوب الإحداد؟

فالجواب: أنّه لم يصح هذا عن الحسن (٥)، قاله ابن العربي (٦).

فإن قيل: روى أحمد في مسنده من حديث أسماء بنت عميس، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ، اليوم الثالث من قتل جعفر، فقال: "لا تحدي بعد يومك هذا (٧) ".