Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٤٠١

الجزم بكون ذلك هديّة؛ لاحتمال عرضها إياه لأجل الشراء، ولئن سلمنا أنها كانت هدية فلا يلزم أن يكون المكافأة على الفور.

قال: وفيه جواز الاعتماد على القرائن، ولو تجردت لقولهم: " فأخذها محتاجًا إليها"، وفيه نظر أيضًا؛ لاحتمال سبق القول منه بذلك، كما تقدّم.

قال أيضًا: وفيه الترغيب في المصنوع بالنسبة إلى صانعه إذا كان ماهرًا، وفيه نظر أيضًا؛ لاحتمال أنّها أرادت بنسبتها إليها إزالة ما يخشى من التدليس هذا.

وفيه: جواز استحسان الإنسان ما يراه من الملابس وغيرها، إمّا ليعرف صاحبه قدرها، أو ليعرض له بطلبه من حيث يسوغ له ذلك.

وفيه: مشروعية الإنكار عند مخالفة الآداب ظاهرًا وإن لم يبلغ المنكر درجة التحريم.

وفيه: قبول السلطان الهدية من الفقير.

وفيه جواز السؤال من السلطان.

وفيه ما كان النبيّ ﷺ من أنّه لا يرد سائلًا بل يعطي ما يطلبه وإن كان محتاجًا إليه، فيدخل بذلك في جملة المؤثرين على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ﷺ (١).

ورجال إسناد الحديث مدنيون، إلا أنّ عبد الله بن مسلمة سكن البصرة، وقد أخرج متنه ابن ماجه في اللباس (٢) أيضًا (٣).