نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يعقوب بن عبدالرحمن بلفظ "فقال نعم فجلس ما شاء الله في المجلس، ثم رجع فطواها، ثم أرسل بها إليه" (١).
(قَالَ (٢) الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ) كلمة ما هنا: نافية، (لَبِسَهَا النَّبِىُّ ﷺ) حال كونه (مُحْتَاجًا إِلَيْهَا) وفي نسخة: " محتاج إليها"، وقد سبق وجهه وفي رواية ابن ماجه: " والله ما أحسنت كسيها النبيّ ﷺ محتاجًا إليها" (٣).
(ثُمَّ سَأَلْتَهُ) إياها (وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ) سائلًا، وكذا وقع في رواية ابن ماجه: بتصريح (٤) وفي رواية أبي غسان في الأدب "لا يسأل شيئًا فيمنعه" (٥)، أي: يعطي كل من يطلب ما يطلبه.
وقد وقعت تسمية المعاتب له من الصحابة من طريق هشام بن سعد، عند الطبراني ولفظه: قال سهل: "فقلت للرجل: لم سألته وقد رأيت حاجته إليها؟ فقال: رأيت ما رأيتم، ولكني أردت أن أخبأها حتى أكفن فيها" (٦).
(قَالَ إِنِّى وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ) ﷺ (لأَلْبَسَهَا) أي: لأجل أن ألبسها، (إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِى) وفي رواية أبي غسان فقال: " رجوت بركتها حين لبسها النبيّ" ﷺ (٧)، وفي رواية للطبراني عن زمعة
بن صالح: " أنّه ﷺ أمر أن يصنع له غيرها، فمات قبل أن يفرغ" (٨). (قَالَ سَهْلٌ) ﵁ (فَكَانَتْ كَفَنَهُ).