نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
الْبُرْدَةُ قَالُوا الشَّمْلَةُ قال) سهل ﵁: (نَعَمْ) هي: الشملة، وفي تفسير البردة بالشملة تجوز؛ لأن البردة كساء، والشّملة: ما يشتمل به، وهي أعمّ لكن؛ لما كان أكثر اشتمالهم بها أطلقوا عليها اسمها.
[١٢٦ أ/ص]
وقوله: " تدرون" إلى قوله "نعم"، جملة معترضة في كلام المرأة المذكورة، (قَالَتْ:) أي: المرأة المذكورة للنبيّ ﷺ، (نَسَجْتُهَا) أي: البردة (بِيَدِي) /حقيقة أو مجازًا (فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَهَا فَأَخَذَهَا النَّبِىُّ ﷺ) حال كونه (مُحْتَاجًا إِلَيْهَا) أي: إلى تلك البردة، ويروى هو محتاج إليها، بالرفع على أنّه خبر مبتدأ محذوف أي: محتاج إليها، وأن شئت تقول: وهو محتاج إليها؛ إذ الجملة الاسمية إذا وقعت حالًا وكانت مشتملة على الضمير العائد إلى ذي الحال جاز فيه الأمران: الواو وتركها، وكأنهم عرفوا كونه محتاجًا إليها بقرينة حالية دلت على ذلك أو بتقديم قول صريح كذلك (١).
(فَخَرَجَ) ﷺ (إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ) يعني متّزرًا بها، وفي رواية الطبراني: عن هشام بن سعد، عن أبي حازم "فأتزر بها ثم خرج" (٢)، وفي رواية ابن ماجه: عن هشام بن عمار، عن عبدالعزيز "فخرج إلينا فيها" (٣).
(فَحَسَّنَهَا) أي: نسبها إلى الحسن وهو فعل ماض من التحسين في الروايات كلها هنا، وفي رواية للبخاري في اللّباس من طريق يعقوب بن عبدالرحمن، عن أبي حازم: " فجسّها" (٤)، بالجيم
وتشديد السين بغير نون، وكذا وقع في رواية الطبراني من طريق أخرى عن ابن أبي حازم (٥)، وكذا للإسماعيلي.