نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
(حَدَّثَنَا عُمَرُ) بضم العين: (بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) بن طلق بن معاوية، أبو حفص النخعيّ، (قال: حَدَّثَنَا أَبِى) حفص بن غياث، (قال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران، (قال: حَدَّثَنَا شَقِيق) بفتح المعجمة وبالقافين: أبو وائل بن سلمة الأسدي، (قال: حَدَّثَنَا خَبَّابٌ) بفتح المعجمة وتشديد الموحدة، وفي أخره موحدة أيضًا، هو: ابن الأرت، بفتح الهمزة والراء وتشديد المثناة الفوقية، أبو يحيى، ويقال: أبو عبد الله (١)، وقدر مر في باب: رفع البصر إلى الإمام ﵁.
ورجال هذا الإسناد كلهم كوفيون، وفيه: رواية الابن عن الأب، وفيه: رواية التابعي عن التابعي.
وقد أخرج متنه المؤلف في (الهجرة)، وفي (الرقاق)، وفي (المغازي) أيضًا، وأخرجه مسلم في (الجنائز)، وأبو داود في (الوصايا) مختصرًا، والترمذي في (المناقب)، والنسائي في (الجنائز) -أيضًا (٢).
(قَالَ هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ) والمراد بالمعيّة: الاشتراك في الحكم الإلهي إذ لم يكن معه ﷺ حينئذ إلا أبو بكر وعامر بن فهيرة ﵄.
(نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللَّهِ) أي: ذاته لا الدنيا، والجملة حالية، (فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ) وفي رواية: " وجب أجرنا على الله" أي: وجوبًا شرعيًا بما وعد بقوله الصدق، لا وجوبًا عقليًا إذ لا يجب على الله شيء (٣).