نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
ويراعي السنة في وضعه، ويغسل -إن لم يكن غسل (١) -، وهو قول أشهب، ورواية ابن نافع، عن مالك (٢)، وقال الشافعي: يجوز نبشه إذا وضع لغير القبلة (٣).
وأما نقل الميت من موضع إلى موضع: فكرهه جماعة وجوزه آخرون، فقال: إن نُقِلَ ميلًا أو ميلين؛ فلا بأس به (٤)، وقيل: ما دون السفر، وقيل: لا يكره السفر أيضًا، وعن عثُمَّان ﵁، أنه أمر بقبور كانت عند المسجد أن تحول إلى البقيع، وقال: توسعوا في مسجدكم، وعن محمد أنه إثْم ومعصية.
[١٢٢ أ/س]
وقال المازري: ظاهر مذهبنا جواز نقل الميت من بلد إلى بلد (٥)، وقد مات سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بالعقيق، ودفنا بالمدينة (٦)، وفي "الحاوي"قال الشافعي: لا أحب نقله إلا أن يكون بقرب مكة، أو المدينة، أو بيت المقدس؛ فاختار أن ينقل إليها /لفضل الدفن فيها (٧).
وقال البغوي والبندنيجي: يكره نقله (٨)، وقال القاضي حسين والدارمي: يحرم نقله، قال النووي: هذا هو الأصح (٩)، ولم ير أحمد بأسًا أن يحول (١٠) الميت من قبره إلى غيره، وقال: قد نبش معاذ امرأته، وحول طلحة، وخالف الجماعة في ذلك (١١).