وقال طاوس: "يغيب رأسُ المحرمِ إذا مات" (١)، وقال الحسنُ: /"إذا مات المحرمُ؛ فهو حلالٌ" (٢)، ومن حديث مجاهد عن عامر: "إذا مات المحرم (٣) ذهب إحرامه" (٤).
ومن حديث إبراهيم عن عائشة: "إذا مات المحرم ذَهَبَ إحرام صاحبكم" (٥)، وقاله عكرمة (٦) -بسند جيد-.
وحكى ابن حزم أنه صحَّ عن عائشة ﵂ تحنيط الميت المحرم إذا مات وتطييبه وتخمير رأسه (٧)، وعن جابر عن أبي جعفر قال: "المحرم يُغَطَّى رأسُهُ، ولا يُكْشَفُ" (٨).
قال ابن بطال: "وفي الحديث أن من شَرَعَ في طاعةٍ، ثم حال بينه وبين إتمامها الموت يرجى له أن الله -تعالى- يكتبه في الآخرة من أهل ذلك العمل، ويقبله منه إذا صحت النية، ويشهد له قوله -تعالى-: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ١٠٠] " (٩).