Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٣٢٥

قرون، والقرون: جمع القرن، وهو الخصلة من الشعر (١)، وحاصل المعنى جعلنا شعرها ثلاث ضفائر بعد أن حللناها بالمشط.

وفي رواية: "فصيرنا ناصيتها، وقرينها ثلاثة قرون، وألقينا خلفها" (٢)، وهذا مذهب الشافعية (٣)، وأحمد (٤)، وعندنا معشر الحنفية يجعل ضفيرتين على صدرها فوق الدرع (٥).

قال العيني: ليس في الحديث إشارة من النَّبي ﷺ إلى ذلك، وإنما المذكور فيه هو الإخبار من أم عطية أنها مشطت شعرها ثلاثة قرون، وكونها فعلت ذلك بأمر النَّبي ﷺ احتمال، والحكم لا يثبت به؛ لأنَّ ما ذكر زينة، والميت مستغن عنها.

فإنَّ قيل: جاء في حديث ابن حبان: "واجعلن لها ثلاثة قرون" (٦).

[٥٠ ب/س]

فالجواب: أنَّ هذا أمر بالتضفير، ونحن لا ننكر التضفير، وإنما ننكر جعلها خلف ظهرها؛ لأنَّ هذا التصنيع زينة، والميت ممنوع عنها، ألا ترى إلى عائشة ﵂ قالت: "علام تنصون ميتكم؟ " (٧). أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عنها، /وتنصون: من نصوت