نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
وهذا التعليق وصله: ابن أبي شيبة، عن يحيى بن سعيد القطان، عن الجعد، عن عائشة بنت سعد، قالت: "أوذن سعد تعني: أباها بجنازة سعيد بن زيد ﵁، وهو بالعقيق؛ فجاءه، فغسله، وكفنه، وحنطه، ثُمَّ أتى داره؛ فاغتسل، ثُمَّ قال: لم أغتسل من غسله، ولو كان نجسًا ما مسسته، أو ما غسلته، ولكني اغتسلت من الحر" (١).
[١٠٨ أ/ص]
وفي رواية: لو علمت أنه نجس لم أمسه (٢)، ذكره سمويه في فوائده (٣)، مِنْ طَريقِ أبي واقد المدني، /وفي هذا الأثر فائدة حسنة: وهي أن العالم إذا عمل عملًا يخشى أن يلتبس على من رآه ينبغي له أن يعلمهم بحقيقة الأمر؛ لئلا يحملوه على غير محمله (٤).
(وَقَالَ النَّبي ﷺ الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ) هذا طرف من حديث أبي هريرة ﵁، وقد تقدم موصولًا في (باب: الجنب يمشي في السوق) من كتاب (الغسل)، قال: لقيني رسول الله ﷺ وأنا جنب-؛ فأخذ بيدي، فمشيت معه؛ حتَّى قعد، فانسللت* (٥)، فأتيت الرحل؛ فاغتسلت، ثُمَّ جئت -وهو قاعد-؛ فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟ فقلت له، فقال ﷺ: "سبحان الله يا أبا هريرة (٦) إن المؤمن لا ينجس" (٧).