Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٣١٠

هريرة: موقوف (١). وقال أبو داود بعد تخريجه: هذا منسوخ ولم يبين ناسخه (٢). وقال الذهلي فيما حكاه الحاكم في تاريخه: ليس في من غسل ميتًا؛ فليغتسل حديث ثابت. انتهى (٣).

[١٠٨ أ/س]

وقد اخْتُلِفَ في الذي يغسل الميت؛ فقال بعض أهل العلم من أصحاب النَّبي ﷺ، وغيرهم إذا غسل ميتًا؛ فعليه الغسل، وقال: بعضهم عليه الوضوء (٤). وقال مالك بن أنس: استحب الغسل من غسل الميت، ولا أرى ذلك واجبًا (٥)، وهكذا قال الشافعي (٦) وقال أحمد: من غسل ميتًا، أرجو أن لا يجب عليه الغسل؛ /فأما الوضوء، فأقل ما فيه، أي: فهو أقلُّ ما في غسل الميت، وقال إسحاق: لا بدَّ من الوضوء (٧).

وقد روى عن عبد الله بن المبارك أنه قال لا يغتسل ولا يتوضأ من غسل الميت، وقال مالك في (العتبية): أدركت النَّاس على أنَّ غاسلَ الميت يغتسل، واستحسنه ابن القاسم وأشهب، وقال ابن حبيب: لا غسل عليه، ولا وضوء (٨)، وفي (التوضيح): وللشافعي قولان: الجديد: هذا، والقديم: الوجوب (٩)، وبالغسل قال ابن المسيب وابن سيرين والزهري، قاله: ابن المنذر (١٠)، وقال الخطابي: لا