Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: فضل من مات له ولد فاحتسب، وقال الله ﷿ ﴿وبشر الصابرين﴾.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٢٨٨

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) والمراد بأبي عبد الله هو: البخاري نفسه، أي: مستشهدًا لتقليل مدة الدخول ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (١)، ومن أقوى الدليل على أن المراد ذلك: حديث عبد الرحمن بن بشير الأنصاري مرفوعًا: "من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم يرد النار؛ إلا عابر سبيل" يعني: الجواز على الصراط (٢).

وجاء مثله في حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه مرفوعًا: "من حرس وراء المسلمين في سبيل الله متطوعًا لم ير النار بعينه؛ إلا تحلة القسم؛ فإنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ ". أخرج هذين الحديثين الطَّبراني (٣).

[١٠٣ أ/ص]

واختلف في موضع /القسم من الآية؛ فقيل هو مقدر، أي: والله إن منكم، وقيل: معطوف على القسم الماضي في قوله -تعالى-: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾ [مريم: ٦٨]، أي: ووربك إنْ منكم، وقيل: هو مستفاد من قوله -تعالى-: ﴿حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١)﴾ [مريم: ٧١]، أي: قسمًا واجبًا كذا رواه الطبري، وغيره مِنْ طَريقِ مرة عن ابن مسعود ﵁، ومِنْ طَريقِ ابن أبي نجيح عن مجاهد، ومِنْ طَريقِ سعيد عن قتادة في تفسير هذه الآية (٤).