نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
وهذا التعليق وصله: ابن أبي شيبة، قال: حدثنا شريك، حدثنا عبد الرحمن بن الأصبهاني، قال: أتاني أبو صالح يعزيني عن ابن لي، فأخذ يحدث، عن أبي سعيد، وأبي هريرة ﵂ (١) أنَّ النَّبي ﷺ قال "ما من امرأة تدفن ثلاثة أفراط إلا كانوا لها حجابًا من النار، فقالت امرأة: يا رسول الله قدمت اثنين، قال: واثنين، ولم تسأله عن الواحد". قال أبو هريرة: (٢) ﵁ من لم يبلغ الحنث" (٣). يعني: أنَّ الفرط من لم يبلغ الحنث، وظاهر هذا السياق أنَّ هذه الزيادة عن أبي هريرة ﵁ موقوفة، ويحتمل أن يكون المراد أن أبا هريرة وأبا سعيد ﵂ اتفقا على السياق المرفوع، وزاد أبو هريرة في حديثه هذا القيد، وهو مرفوع أيضًا.
وقد تقدم في العلم مِنْ طَريقِ أخرى عن شعبة بالإسناد الأول، وقال في آخره: وعن ابن الأصبهاني، سمعت أبا حازم، عن أبي هريرة ﵁، وقال: "ثلاثة لم يبلغوا الحنث" (٤). والله أعلم (٥).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
١٢٥١ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيُّ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه- عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ «لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَيَلِجَ النَّارَ إِلَاّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا).
قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
(حَدَّثَنَا عَلِىٌّ) هو ابن المدني (قال حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابن عيينة (قَالَ سَمِعْتُ الزهْرِي) محمد بن مسلم بن شهاب (عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ) ﵁ (عن النَّبي ﷺ قَالَ «لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ) رجل أو امرأة، وقيد الإسلام شرط أنه لا نجاة للكافر بموت أولاده، وإنما ينجو من النار