وفي الصحيحين (١): أنَّ الناس يؤمرون بالسجود؛ فيصير ظهر المنافق طبقًا، فلا يستطيع أن يسجد (٢). والصحيح المختار الذي صار إليه المحققون أنهم في الجنة (٣).
فإنَّ قيل: قد روى أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن يحيى بن إسحاق، عن عائشة ﵂: "أن النَّبي ﷺ أتي بصبي من الأنصار؛ ليصلي عليه، فقالت: طوبى له عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل سوءًا قط، ولم يدره، فقال: يا (٤) عائشة أولًا تدرين أن الله ﵎ خلق الجنة، وخلق لها أهلًا، وخلقها لهم، وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار، وخلق لها أهلًا، وهم في أصلاب آبائهم" (٥).
وروى عن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: "قلتُ يا رسول الله: إنَّ أمنا ماتت في الجاهلية، وإنَّها وأدت أختًا لنا لم يبلغ الحنث في الجاهلية، فهل ذلك نافع أختنا؟ فقال رسول الله ﷺ: أم أن الوائدة والموؤدة؛ فإنهما في النار إلا أنْ تدركَ الإسلام" (٦).