Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٢٣٨

الثاني: أن يحيى بن معين، وهو فيصل في هذا الباب قال: صالح ثقة؛ إلا أنه اختلط قبل موته، فمن سمع منه قبل ذلك فهو ثبت حجة، وممن سمع منه قبل الاختلاط ابن أبي ذئب (١).

الثالث: أنه قال ابن عبد البر منهم من يقبل عن صالح ما رواه ابن أبي ذئب خاصة (٢).

الرابع: أن غالب ما ذكر فيه تحامل، ومن ذلك قول النووي: إن الذي في النسخ المشهورة المسموعة من سنن أبي داود: "فلا شيء عليه"، فإنه يرده قول الخطيب المحفوظ: "فلا شيء له"، وقول السروجي (٣) في الأسرار "فلا صلاة له"، وفي المرغيناني (٤): "فلا أجر له (٥) ".

ومن تحاملهم جعل اللام بمعنى على بالتحكم من غير دليل، ولا داع إلى ذلك، ولا سيما أن المجاز عندهم ضروري، لا يصار إليه إلا عند الضرورة ولا ضرورة ههنا، وأقوى ما يرد كلامه هذا رواية ابن أبي شيبة: "فلا صلاة له"، فلا يمكن له أن يقول: اللام بمعنى على لفساد المعنى.

[٩٣ أ/س]

الخامس: أن قول ابن حبان هذا باطل جرأة منه على تبطيل /الصواب، فكيف يقول هذا القول، وقد رواه أبو داود، وسكت عنه؟ فأقل الأمر أنه عنده حسن؛ لأنه رضي به، وحاشاه من أن يرضى بالباطل.

السادس: ما قاله الجهبذ النَّقَّاد الإمام أبو جعفر الطحاوي: ملخصًا أن الروايات لما اختلفت عن رسول الله ﷺ في هذا الباب، يحتاج إلى الكشف؛ ليعلم المتأخر منها، فيُجعل ناسخًا لما تقدم؛ فحديث عائشة ﵂ إخبار عن فعل رسول الله ﷺ في حال الإباحة التي لم يتقدمها شيء،