Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٢٢٤

الْمُنْكَدِرِ (١)، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأنصاري ﵄ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي) عبد الله بن عمرو، وكان قتله يوم أحد وكان المشركون مثلوا به: جدعوا أنفه وأذنيه، وكانت غزوة أحد في سنة ثلاث من الهجرة في شوال.

[٩١ أ/س]

(جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ) حال كوني (أَبْكِي) عليه (وَيَنْهَوْنِي) بحذف النون على التخفيف، وفي رواية الكشميهني: وينهونني بزيادة النون على الأصل (عَنْهُ) أي: عن البكاء وسقط لفظ عنه في رواية (٢) (وَالنَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْهَانِي عنه (٣)، فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ) هي عمة جابر شقيقة أبيه عبد الله بن عمرو (تَبْكِي، فَقَالَ النَّبي ﷺ) معزيًا لها ومخبرًا لها بما آل إليه أمره من الخير (تَبْكِينَ أَوْ لا تَبْكِينَ) كلمة (أو) ليست للشك من الراوي؛ بل هي من كلام /الرسول ﷺ للتسوية بين البكاء وعدمه.

(فَمَا) بالفاء، وفي رواية ما بدونها (٤) (زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ) من غسله، ومعناه: أنه مكرم عند الملائكة، وإظلاله بأجنحتها لاجتماعهم عليه، وتزاحمهم على المبادرة لصعودهم بروحه، وتبشيره بما أعد الله له من الكرامة، أو أنهم أظلوه من الحر؛ لئلا يتغير، أو لأنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

وروَى بقي بن مخلد (٥) عن جابر ﵁: "لقيني رسول الله ﷺ؛ فقال: ألا أبشرك أن الله أحيا أباك، وكلمه كفاحًا، وما كلم أحدًا قط إلا من وراء حجاب (٦) ".