نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
(قال حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِى سَلَمَةَ (١)) بفتح اللام أبو حفص التنيسي مات سنة ثنتي عشرة ومائتين، وضعفه ابن معين بسبب أن في حديثه عن الأوزاعي مناولة وإجازة، لكن بين أحمد بن صالح المصري، أنه كان يقول فيما سمعه: حدثنا، ولا يقول ذلك فيما لا يسمعه (٢)، وعلى هذا؛ فقد عنعن هذا الحديث؛ فدل على أنه لم يسمعه.
[٣٨ ب/س]
[٨٦ أ/س]
والجواب /عن طرف البخاري أنه يعتمد /على المناولة، ويحتج بها وقصارى هذا الحديث أن يكون منها، وقد قواه بالمتابعة التي ذكرها عقيبه، ولم ينفرد به عمرو مع ذلك؛ فقد أخرجه الإسماعيلي من طريق الوليد بن مسلم وغيره، عن الأوزاعي، وكان البخاري فد اختار طريق عمرو لوقوع التصريح فيها بالإخبار بين الأوزاعيِّ والزُّهريِّ (٣).
(عَنِ الأَوْزَاعِىِّ) عبدالرحمن بن عمرو (٤) (قَالَ أَخْبَرَنِى) بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) الزهري (٥) (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد أيضًا (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ (٦)) بفتح المثناة التحتية المشددة (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ).