نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
[٨٥ أ/س]
وعقبة بن عامر الجهني، وحديثه عند أبي سعيد بن يونس (١)، /فأحاديثهم خصَّت أحاديث التحريم على الإطلاق، وقال بعضُهم: حرام على النساء أيضًا؛ لعموم النهي.
(وَ) عن (الدِّيبَاجِ) بكسر الدَّال فارسي معرب، وقال ابن الأثير: الديباج الثياب المتخذة من الإبريسم، وقد يفتح داله ويجمع على ديابيج ودبابيج بالياء والباء؛ لأن أصله دبّاج (٢).
(وَ) عن (الْقَسِّىِّ) بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة، وقال ابن الأثير: هو ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتي بها من مصر؛ نسبت إلى قرية على ساحل البحر قريبًا من تنيس؛ يقال لها: القسّ بفتح القاف، وبعض أهل الحديث يكسرها، وقيل: أصل القسّي القزّي بالزاي (٣) منسوب إلى القزّ؛ وهو ضربٌ من الابريسم، وقيل: هو ردئ الحرير؛ فأبدل من الزاى سين، وقيل: هو منسوب إلى القسّ؛ وهو الصقيع لبياضه (٤).
وقال العينيُّ: القس وتنيس وقز كانت مدنًا على ساحل بحر دمياط غلب عليها البحر؛ فاندثرت وكانت تخرج منها ثياب مفتخرة ويتاجر بها في البلاد (٥).
ثُمَّ القسّي: إن كان حريره أكثر من الكتان؛ فالنهي عنه للتحريم، وإلا فللكراهة كذا قيل، والظاهر أنه إن كان تمامه بالحرير يحرم، وإن كان بالكتان لا يحرم.