(و) عن (وَخَاتَمِ الذَّهَبِ) الخاتم بفتح التاء وكسرها، والخيتام والخاتام كله بمعنى، والجمع الخواتيم (١)، وهو حرام على الرجال، ومن الناس من أباح التختم بالذهب لما روى الطحاوي في شرح الأثار بإسناده إلى محمد بن مالك قال: "رأيتُ على البراء خاتمًا من ذهب؛ فقيل له، فقال: "قسم رسول الله ﷺ؛ [الغينمة] (٢) فألبسنيه وقال: البس ما كساك الله ﷿ ورسوله (٣) "، والجواب أن الترجيح للمحرم، وما روى من ذلك كان قبل النهي.
[٣٧ ب/ص]
وأما التختم بالفضة؛ فإنه يجوز؛ لما روى عن أنس ﵁: "أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتمًا من فضة له فصٌّ /حبشي، ونقش فيه محمد رسول الله (٤) " رواه جماعة، والسنة أن يكون قدر مثقال فما دونه، والتختم سنة لمن يحتاج إليه كالسلطان، والقاضي، ومن في معناهما، ومن لا حاجة له (٥) إليه؛ فتركه أفضل (٦).
(وَ) عن (الْحَرِيرِ) وهو حرام على الرجال دون النساء كسابقه؛ لما روى أبوداود وابن ماجه من حديث عليِّ ﵁: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثُمَّ قال: إنَّ هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثها (٧) ".