Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: في الجنائز، ومن كان آخر كلامه: لا إله إلا الله.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ١٩٣

ولو سلم على جماعة وفيهم صبي؛ فرد الصبيِّ إن كان لا يعقل لا يصح، وإن كان يعقل هل يصح؟ فيه اختلاف (١)، ويجيب على المرأة رد سلام الرجل، ولا ترفع صوتها؛ لأن صوتها عورة، وإن سلمت عليه، فإن كانت عجوزًا ردَّ عليها، وإن كانت شابة ردَّ في نفسه (٢)، وعلى هذا التفصيل تشميت الرجل المرأة وبالعكس، ولا يجب ردُّ سلام السائل، ولا ينبغي أن يسلم على من يقرأ القرآن؛ فإن سلم عليه يجب الرد عليه (٣).

(وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ) بالجر أيضًا، وتشميتُ العاطس دعاء له بالخير، وكل داعٍ لأحد بخير؛ فهو مشمت، ويقال أيضًا بالسين المهملة (٤)، وقال ابن الأثير: التشميت بالشين والسين الدعاء بالخير والبركة، والمعجمة أعلاهما، يقال: شمت فلانًا وشمت عليه تشميتًا فهو مشمت، واشتمامة من الشوامت، وهي القوائم؛ كأنه دعا للعاطس بالثبات على طاعة الله ﷿، وقيل معناه: أبعدك الله عن الشماتة، وجنَّبكَ ما يشمت به عليك، والشماتة فرح العدو بِبَلِيَّةٍ تنزلُ بمن يعاديه، يقال: شمت به يشمت؛ فهو شامت وأشمته غيره (٥)، والمراد به أن يقول: يرحمك الله إذا حمد العاطس، ويرد العاطس بقوله يهديكم الله ويصلح بالكم؛ وروى عن الأوزاعي أن رجلًا عطس