قيل: وإياك أن تمتنع بعد الإجابة من الحضور إلا بعذر ظاهر؛ لأنَّ في الامتناع عن الإجابة جفاء، وفيه أيضًا خلاف الوعد؛ وَروى أبو سعيد الخدري ﵁: أن رجلا أضاف رسول الله ﷺ مع صحبه، وكان فيهم رجل صائم، فقال له رسول الله ﷺ: "أجب أخاك وافطر واقض يومًا مكانه" (٢).
وروى عن النَّبي ﷺ أنه قال: "إذا دُعي أحدكم إلى وليمة فليجب، فإن كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائمًا فليصل له (٣) "، يعني يدعو له بالبركة؛ ورُوِي عن عمر ﵁ أنه دُعِي إلى طعام فجلس، ووُضِع الطعام فمد يده، فقال: "خذوا باسم الله"، ثُمَّ قبض يده، فقال: "إني صائم (٤) "، كذا في بستان العارفين.
[٣٧ ب/س]
(/وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ) بالجر أيضًا، مسلمًا كان أو ذميًّا، بالقول والفعل، وهو فرض على من قدر عليه، ويطاع أمره؛ وعن أنس ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال