ماتَ وهُوَ يعلمُ أن لا إلَه إلا الله دَخَلَ الجنَّة". (١) نعم الأعمال علامات ودلائل على ذلك، والله أعلم.
أما أثر وهب هذا؛ فقد وصله المؤلِّف في " التاريخ (٢) "، وأبو نعيم في " الحلية " مِن طريق محمد بن سعيد بن رمَّانة، بضمِّ الرَّاء وتشديد الميم، وبعد الألف نون قال: أخبرني أبي قال: قيل لوهب بن منبه فذكره. (٣)
وكأن القائل لوهب بن منبه أشار إلى ما رواه ابن إسحاق في " السيرة ": أنَّ النبيَّ ﷺ لما أرسلَ العلاء بن الحضرميِّ قالَ له: إذا سألت عن مفتاح الجنة؛ فقل: مفتاحها لا إله إلا الله، (٤) وروى عن معاذ بن جبل ﵁ مرفوعًا أخرجه البيهقيُّ في " الشعَبِ " بنحوه، وزادَ: " لكن مِفْتاح بلا أسنانٌ، فإنْ جئتَ بمفتاحٍ له أسنانٌ فُتِحَ لك، وإلا لم يفتحْ لك" (٥)، وهذه الزِّيادةُ: نظير ما أجاب به وهبٌ؛ فيحتمل أنْ تكون مدرجة في حديث معاذ ﵁ (٦).