Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب ذكر شرار الموتى.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ١٠٦٥

وأما هلاك ولده فقد روى عن عروة بن الزبير أن عتبة بن أبي لهب - وكان تحته بنت رسول الله ﷺ أراد أن يسافر إلى الشام فقال: لآتين محمدًا فلأوذينه فأتاه, فقال: يا محمد إني كافر بالنجم إذا هوى وبالذي دنا فتدلى, ثم تفل في وجه رسول الله ﷺ , ورد عليه ابنته وطلقها, فقال ﷺ: "اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك", وكان أبو طالب حاضرًا عنده, وقال: ما أغناك يا ابن أخي عن مثل هذه الدعوة, فرجع عنه إلي أبيه فأخبره ثم خرجوا إلى الشام، فنزلوا منزلًا فأشرف عليهم راهب من الدير فقال: إن هذه أرض مسبعة، فقال أبو لهب لأصحابه: أعينونا يا معشر قريش هذه الليلة فإني أخاف على ابني من دعوة محمد ﷺ، فجمعوا جمالهم وأناخوها حولهم وأحدقوا بعتبة, فسلط الله الأسد وألقى السكينة على الإبل, فجعل الأسد يتخللهم ويشم وجوههم حتى وجد عتبة وافترسه. فقال حسان بن ثابت ﵁:

من يرجع العام أهله ... فما أكل السبع بالراجع

قد كان لكم هذا عبرة ... للسيد المتبوع والتابع (١)

(تكميل) قال الإسماعيلي: هذا الحديث مرسل؛ لأن هذه الآية مكية وكان ابن عباس ﵄ إذ ذاك صغيرًا. انتهى. بل كان- على بعض الأقوال- غير موجود (٢).

واعترض على المؤلف في تخريجه هذا الحديث في هذا الباب؛ لأن تبويبه يدل على العموم في شرار المؤمنين والكافرين، وكأنه نسي حديث أنس ﵁ في الثناء على الجنازة.

وأجيب: بأنه يحتمل أن يريد الخصوص، فطابقت الآية الترجمة، أو يريد العموم قياسًا للمسلم المجاهر بالشرِّ على الكافر؛ لأن المسلم الفاسق لا غيبة له فتذكر (٣).

ثم هذا الحديث أخرجه المؤلف هنا مختصرًا ويأتي - إن شاء الله تعالى- في التفسير في الشعراء مطولًا, وأخرجه مسلم في الإيمان والترمذي في التفسير وكذا النسائي (٤)