Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب ذكر شرار الموتى.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ١٠٦٢

ويحتمل أن يكون المراد بماله المال الذي ورثه من أبيه, وبما كسب الذي كسبه بنفسه, ويحتمل أن يكون المراد بماله ما (١) في يده من المال مطلقًا, وبكسبه ما اكتسبه من الأعمال أو من ولده. قال ابن عباس ﵄: ما كسب ولده (٢). وقد ورد في الحديث تسمية الولد كسبًا في قوله ﷺ: "إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه" (٣) وفي قوله ﷺ: " أنت ومالك لأبيك" (٤).

﴿سَيَصْلَى﴾ أيْ: سيدخل وإن تأخر دخوله ﴿نَارًا﴾ أي نارًا عظيمة ﴿ذَاتَ لَهَبٍ (٣)﴾ [المَسَد: ٣] وقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ﴾ [المَسَد: ٤] عطف على المستكن أي: سيصلى هو وامرأته، وجاز العطف للفصل. وهي أُمُّ جميل بنت حرب, أخت أبي سفيان بن حرب, عمة معاوية ﵁ , وكانت في غاية العداوة لرسول الله ﷺ (٥).

﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤)﴾ [المَسَد: ٤] قرئ بالرفع على أنها نعت لامرأته بناء على أن الإضافة معنوية؛ إذ الحمالة للمضي أو خبر مبتدأ محذوف أي: هي حمالةُ الحطب وبالنصب على الذم أيْ: أذم حمالةَ الحطب.

فإن قيل: كيف قيل لها: "حمالة الحطب" مع أنها كانت من بيت العز والسعة؟! فالجواب عنه بثلاثة أوجه:

[٢٩٣ أ/س]

الأول: أنه ليس المراد بالحطب المتعارف؛ بل المراد به ما حملته من الآثام والأوزار بسبب معاداتها لرسول الله ﷺ / وترغيبها زوجها على أذاه, فالحطب مستعار لتلك الآثام تشبيهًا لها