Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب ذكر شرار الموتى.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ١٠٥٩

وقيل: كني بابنه لهب؛ ففي حديث - رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد - "أنه ﷺ قال للهب بن أبي لهب: أكلك كلب من كلاب الله فأكله الأسد" (١).

(عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ) ويروي: "لعنه الله" (٢)، وموضع الترجمة هذا، فإن ابن عباس ﵄ ذكر أبا لهب باللعنة عليه وهو من شرار الموتى.

(لِلنَّبِىِّ ﷺ) قال البخاري في تفسير الشعراء: "لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صعد رسول الله ﷺ الصفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي- لبطون قريش- حتى اجتمعوا, فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا ينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: أرأيتم لو أخبرتكم أن بسفح هذا الجبل خيلًا تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: (٣) (تَبًّا لَكَ) مفعول مطلق يجب حذف عامله أي: هلاكًا وخسارًا (سَائِرَ الْيَوْمِ) نصب على الظرفية أي: باقي الأيام، أوجميعها ألهذا جمعتنا (فَنَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المَسَد: ١]) أي: خابت وخسرت يدا أبي لهب، وعبر باليدين عن النفس كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] أي: أنفسكم، وخصهما لأنه لما جمعهم النبي ﷺ بعد نزول: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] أخذ أبو لهب حجرًا يرميه به (٤)، فمنعه الله تعالى من ذلك حيث لم يستطع أن يرميه وهو قوله: (وتب) أي: وقد تب كما قرأ به الأعمش (٥). وهذا كما في قوله: