قبر ابنه إبراهيم، ووضع عليه الحصباء، ورش عليه الماء، وأن مقبرة الأنصار والمهاجرين مسطحة (١). وروي عن مالك مثله (٢).
[٢٨٥ أ/س]
واحتج الشافعي أيضًا بما روى أبو داود، عن القاسم بن محمد، قال: "دخلت على عائشة ﵂، فقلت: يا أماه اكشفي لي قبر رسول الله ﷺ "فكشفت لي عن ثلاثة قبور /لا مشرفة، ولا لاطئة, مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء". فرأيت رسول الله ﷺ مقدمًا وأبا بكر ﵁ رأسه بين كتفي النبي، وعمر ﵁ عند رجلي النبي ﷺ " (٣)، وقوله: " لا مشرفة ولا لاطئة" أي: لا مرتفعة كثيرًا ولا لاصقة بالأرض، يقال: لطِئَ بكسر الطاء وفتحها، أي: لصق (٤).
وقال صاحب الهداية: ويسنم القبر من التسنيم وهو رفعه من الأرض مقدار شبر أو أكثر قليلا (٥). وفي ديوان الأدب: يقال: قبر مسنم أي غير مسطح (٦).
وبه قال موسى بن طلحة أيضًا، وأختاره أبو علي الطبري، وأبو علي بن أبي هريرة والجويني والغزالي والروياني والسرخسي مع من تقدم ذكرهم آنفًا (٧).